ابن منظور
541
لسان العرب
ترجمة دعع في التهذيب قال : قرأْت بخط شمر للطِّرمَّاح : لم تُعالِجْ دَمْحَقاً بائتاً * شُجَّ بالطَّخْفِ لِلَدْمِ الدَّعاعْ قال : اللَّدْمُ اللَّعْقُ . لذم : لَذِمَ بالمكان ، بالكسر ، لَذْماً وأَلْذَمَ : ثَبَت ولَزِمَه وأَقام . وأَلذَمْتُ فلاناً بفلان إِلذاماً . ورجلٌ لُذَمَةٌ : لازمٌ للبيت ، يطرد على هذا بابٌ فيما زعم ابن دريد في كتابه الموسوم بالجمهرة ، قال ابن سيده : وهو عندي موقوف . ويقال للأَرْنب : حُذَمةٌ لُذَمة تَسبق الجَمْع بالأَكَمةِ ؛ فحُذَمةٌ : حديدة ، وقيل : حُذَمة إِذا عَدَتْ أَسرعت ، ولُذَمة : ثابتةُ العَدْو ولازمة له ، وقيل : إِتباع . واللُّذَمةُ : اللازم للشيء لا يفارقه . واللُّذُومُ : لُزُومُ الخير أَو الشر . ولَذِمَه الشيءُ : أَعجَبه ، وهو في شعر الهذلي . ولَذِمَ بالشيء لذَماً : لَهِجَ به وأَلذَمَه إِيَّاه وبه وأَلهَجَه به ؛ وأَنشد : ثَبْت اللِّقاء في الحروبِ مُلْذَما وأَنشد أَبو عمرو لأَبي الوَرْد الجعْديّ : لَذِمْتَ أَبا حَسَّانَ أَنْبارَ مَعْشَرٍ * جَنافَى عليكم ، يَطْلُبون الغَوائلا وأُلْذِمَ به أَي أُولِعَ به ، فهو مُلْذَم به . ورجل لَذُومٌ ولَذِمٌ ومِلْذَمٌ : مُولَع بالشيء ؛ قال : قَصْرَ عَزِيز بالأَكالِ مِلْذَمِ الليث : اللَّذِمُ المُولَع بالشيء ، وقد لَذِمَ لذَماً . ويقال للشجاعِ : مِلْذَمٌ لعَلَثِه بالقتال ، وللذّئب مِلْذَم لعَلَثِه بالفَرْسِ . ولذِمَ به لَذَماً ؛ عَلِقَه ؛ وأَما ما أَنشده من قول الشاعر : زعم ابن سيِّئةِ البنان بأَنَّني * لَذِمٌ لآخُذَ أَرْبَعاً بالأَشْقَرِ فقد يكون العَلِقَ وعلى العَلِق ، استشهد به ابن الأَعرابي ، وقد يكون اللَّهِجَ الحَرِيص ، والمعنيان مُقتربان . ويقال : أَلْذِمْ لفلانٍ كَرامتَك أَي أَدِمْها له . وأُمُّ مِلْذم : كنية الحُمَّى ؛ قال ابن الأَثير : بعضهم يقولها بالذال المعجمة . لزم : اللُّزومُ : معروف . والفِعل لَزِمَ يَلْزَمُ ، والفاعل لازمٌ والمفعول به ملزومٌ ، لزِمَ الشيءَ يَلْزَمُه لَزْماً ولُزوماً ولازَمه مُلازَمَةً ولِزاماً والتزَمَه وأَلزمَه إِيَّاه فالتزَمَه . ورجل لُزَمَةٌ : يَلْزَم الشيء فلا يفارِقه . واللِّزامُ : الفَيْصل جدّاً . وقوله عز وجل : قل ما يَعْبَأُ بِكُم ربِّي لولا دُعاؤكم ؛ أَي ما يصنع بكم ربي لولا دعاؤه إِيَّاكم إِلى الإِسلام ، فقد كذَّبتم فسوف يكون لِزاماً ؛ أَي عذاباً لازماً لكم ؛ قال الزجاج : قال أَبو عبيدة فَيْصلاً ، قال : وجاء في التفسير عن الجماعة أَنه يعني يومَ بدر وما نزل بهم فيه ، فإِنه لُوزِم بين القَتْلى لِزاماً أَي فُصل ؛ وأَنشد أَبو عبيدة لصخر الغَيّ : فإِمَّا يَنْجُوَا من حَتْفِ أَرْضٍ ، * فقد لَقِيا حُتوفَهما لِزاماً وتأْويل هذا أَن الحَتْف إِذا كان مُقَدَّراً فهو لازمٌ ، إِن نجا من حَتْفِ مكانٍ لقيه الحَتْفُ في مكان آخر لِزاماً ؛ وأَنشد ابن بري : لا زِلْتَ مُحْتَمِلاً عليَّ ضَغِينَةً ، * حتى المَماتِ يكون منك لِزاماً وقرئَ لَزاماً ، وتأْويله فسوف يَلْزمُكم تكذيبكم لَزاماً وتَلْزمُكم به العقوبة ولا تُعْطَوْن التوبة ،